آقا ضياء العراقي
186
شرح تبصرة المتعلمين
« من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقيه ماء الدنيا » « 1 » ، وفي دلالته على المدّعي نظر واضح ، كالدلالة في الوجوه السابقة ، فالأحوط الجمع بين الغسل والوضوء . * * * ( ويجب بها ) أي بالجنابة ( الغسل ) وجوبا غيريا لا نفسيا ، لعدم إطلاق في هذه التعبيرات على وجه تثبت به النفسية ، نعم في حكمة وجوب غسل الميت بخروج النطفة « 2 » ما يقتضي النفسية . ويمكن حمله أيضا على المقدمية ، ليكون طاهرا في حال حضور الملائكة وعند ربه الكريم ، مع أنه حكمة لا يعبأ بها . ومقتضى إطلاق دليل السببية أيضا عدم الفرق بين المسلم والكافر ، وبمثل هذه الإطلاقات يستفاد تكليفهم بالفروع أيضا ، فلو أسلم الكافر لا يسقط عنه الغسل ، لاستناده إلى الجنابة الباقية إلى حين الإسلام ، ودليل الجب غير ظاهر الشمول لمثله ، بل هو منصرف إلى نفي شئ مستند إلى وجود سببيته حال الكفر . وتوهم نفي الجنابة به مدفوع ، بظهوره في نفي ما فيه المنة من استحقاق عقوبة دنيوية أو أخروية ، ومثل هذه الأحكام الوضعية غير داخلة في العقوبات ، ولا مستتبعة لها بلا واسطة . وبذلك نقول بعدم شمول القاعدة لباب الضمانات والديون ، فينحصر موردها بمثل قضاء الصلاة والكفارة والحدود . وتوهم أنّ تكليفهم بالقضاء حينئذ من صغريات أمر الآمر مع العلم
--> « 1 » وسائل الشيعة 14 : 248 باب 17 من أبواب النكاح المحرم حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 1 : 679 باب 1 من أبواب غسل الميت حديث 3 و 4 .